الشيخ محمد تقي التستري
315
قاموس الرجال
فسلّمت عليهم ، ثمّ قلت لهم : من أعلم هذا البيت ؟ فقالوا : عبد اللّه بن الحسن ، فقلت : قد أتيته فلم أجد عنده شيئا ( إلى أن قال ) حتّى صرت إلى منزل جعفر بن محمّد - عليه السّلام - فقرعت الباب ، فخرج غلام فقال : ادخل يا أخا كلب ! فأدهشني ؛ الخبر « 1 » . ونقل البحار عن الإقبال تصدّيه للاعتذار لآبائه بني الحسن ، ولهذا فأورد كتاب الصادق - عليه السّلام - إليه تسلية عند حمله وأهل بيته ، ذاكرا في عنوان المكتوب « إلى الخلف الصالح والذرّيّة الطيّبة من ولد أخيه وابن عمه » ثمّ أورد المكتوب وقال : اشتملت هذه التعزية على وصف عبد اللّه بالعبد الصالح والدعاء له ولبني عمّه بالسعادة ؛ وهذا يدلّ على أنّ جماعة المحمولين كانوا عند مولانا الصادق - عليه السّلام - معذورين وممدوحين ومظلومين وبحقّه عارفين ؛ وقد يوجد في الكتب أنّهم كانوا للصادق - عليه السّلام - مفارقين ، وذلك محتمل للتقيّة لئلّا ينسب إظهارهم لإنكار المنكر إلى الائمّة - عليهم السّلام - . ثمّ ساق أخبارا كثيرة مؤيّدة لما ذكره من عذرهم ومعرفتهم ، واعتراف عبد اللّه بأنّ ولده ليس هو المهديّ الموعود ، وتصديقه للصادق - عليه السّلام - بأنّ المهديّ - عليه السّلام - من ولده ؛ ونقل رواية عن الصادق - عليه السّلام - عن أبيه ، عن فاطمة بنت الحسين - عليه السّلام - أنّها سمعت أباها يقول : « يقتل منك - أو يصاب منك - بشطّ الفرات ما سبقهم الأوّلون ولا يعدلهم الآخرون » « 2 » وهؤلاء المقتولون منهم عبد اللّه ، وهو رأسهم وشيخ بني هاشم . قال المصنّف : كلّما أمعنت النظر في أخبار المدح والقدح لم أهتد إلى وجه جمع .
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 348 . ( 2 ) بحار الأنوار : 47 / 298 . وإقبال الأعمال : 579 .